ابن منظور

281

لسان العرب

قلت دِوَاءً كان جائِزاً . ويقال : دُووِيَ فلان يُداوى ، فيُظْهِرُ الواوَيْنِ ولا يُدْغِم إِحداهما في الأُخرى لأَن الأُولى هي مَدّة الأَلف التي في داواه ، فكَرِهوا أَن يُدْغِموا المدَّة في الواو فيلتبس فُوعِل بفُعِّل . الجوهري : الدَّواء ، ممدودٌ ، واحد الأَدْوِيَة ، والدِّواءُ ، بالكسرِ ، لُغة فيه ؛ وهذا البيت يُنْشَد على هذه اللغة : يقولون : مَخْمورٌ وهذا دِواؤُه ، * عليَّ إِذاً مَشْيٌ ، إِلى البيتِ ، واجِبُ أَي قالوا إِنَّ الجَلْد والتَّعْزِيزَ دواؤُه ، قال : وعلَيَّ حجةٌ ماشياً إِن كنتُ شَرِبْتُها . ويقال : الدِّواءُ إِنما هو مصدر داوَيْته مُداواةً ودِواءً . والدَّواءُ : الطعامُ وجمع الداء أَدْواءٌ ، وجمع الدواءِ أَدْوِية ، وجمع الدَّواةِ دُوِيُّ . والدَّوَى : جمعُ دواةٍ ، مقصورٌ يكتب بالياء ، والدَّوَى للدَّواءِ بالياء مقصور ؛ وأَنشد : إِلا المُقِيمَ على الدَّوَى المُتَأَفِّن وداوَيتُ الفَرَس : صَنَّعْتُها . والدَّوَى : تَصْنيع الدابَّة وتسْمِينُه وصَقْله بسَقْي اللبن والمواظَبة على الإِحسان إِليه ، وإِجرائِه مع ذلك البَرْدَينِ قدرَ ما يسيل عَرَقُه ويَشْتَدُّ لحْمه ويذهب رَهَله . ويقال : داوَى فلان فرسَه دِواءً ، بكسر الدال ، ومُداواةً إِذا سَمَّنه وعَلَفَه عَلْفاً ناجِعاً فيه ؛ قال الشاعر : وداوَيْتُها حتى شَتَتْ حَبَشِيَّةً ، * كأَنَّ عَليها سُنْدُساً وسُدُوسا والدَّوِيُّ : الصَّوْتُ ، وخص بعضهم به صوتَ الرَّعْد ، وقد دَوَّى . التهذيب : وقد دَوَّى الصوتُ يُدَوِّي تَدْوِيَةً . ودَوِيُّ الريحِ : حَفِيفُها ، وكذلك دَوِيُّ النَّحْلِ . ويقال : دَوَّى الفَحْل تَدْوِيَةً ، وذلك إِذا سمعت لهَدِيره دَوِيّاً . قال ابن بري : وقالوا في جَمع دَوِيِّ الصوتِ أَداوِيَّ ؛ قال رؤبة : وللأَداوِيِّ بها تَحْذِيما وفي حديث الإِيمانِ : تَسْمَعُ دَوِيَّ صَوْتِه ولا تَفْقَه ما يقول ؛ الدَّوِيُّ : صوت ليس بالعالي كصوت النَّحْلِ ونحوه . الأَصمعي : خَلا بَطْني من الطعام حتى سَمِعْتُ دَوِيّاً لِمَسامِعي . وسَمِعْتُ دَوِيَّ المَطر والرَّعْدِ إِذا سمعتَ صَوْتَهما من بعيدٍ . والمُدَوِّي أَيضاً : السحاب ذو الرَّعْدِ المُرْتَجِس . الأَصمعي : دَوَّى الكَلْبُ في الأَرض كما يقال دَوَّمَ الطائِرُ في السماء إِذا دار في طَيَرانِه في ارتفاعه ؛ قال : ولا يكون التَّدْويمُ في الأَرض ولا التَّدْويَة في السماء ، وكان يعيب قول ذي الرمة : حتى إِذا دَوَّمَتْ في الأَرض راجَعَه * كِبْرٌ ، ولو شاءَ نجَّى نفْسَه الهَرَبُ قال الجوهري : وبعضهم يقول هما لغتان بمعنى ، ومنه اشْتُقَّت دُوَّامة الصبيّ ، وذلك لا يكون إِلا في الأَرض . أَبو خَيْرة : المُدَوِّيَةُ الأَرض التي قد اختَلَف نَبْتُها فدَوَّت كأَنها دُوايَةُ اللَّبَنِ ، وقيل : المُدَوِّيَةُ الأَرضُ الوافِرة الكَلإِ التي لم يُؤْكَلْ منها شيءٌ . والدَّايَة : الظِّئْرُ ؛ حكاه ابن جني قال : كلاهما عربي فصيح ؛ وأَنشد للفرزدق : رَبِيبَة داياتٍ ثلاثٍ رَبَيْنَها ، * يُلَقِّمْنَها من كلِّ سُخْن ومُبْرَدِ قال ابن سيده : وإِنما أَثبته هنا لأَن باب لَوَيْتُ أَكثرُ من باب قُوَّة وعييت . فصل الذال المعجمة ذأي : الذَّأْوُ : سيرٌ عنيفٌ . ذأَى يَذْأَى ويَذْؤُو ذَأْواً : مَرَّ مَرّاً خفِيفاً سريعاً ، وقال : سار سَيراً شديداً .